ob_start("ob_gzhandler"); ?>
![]() |
استمع الى القرآن الكريم أثناء تصفحك بصوت المـقـرئ المفضل لديك
ob_start("ob_gzhandler"); ?>![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|||||||
| منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح مخصص للشعر الفصيح بكافة أنواعه و للمقالات الأدبية والخواطر . |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
غادة احمد السمان |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
بمـا إني من قـراء غـادة السمـان فقد جمعت لكمـ روابط لمؤلفـاتهـا و إن حصـلت على جديد سـأوافيكمـ به |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
الطبعة الأولى : آذار 1976 حينما يكون قلبك فراشة ... هبطت الطائرة في مطار لندن وطار قلبي ليعود فورا إليك ... هدأت محركاتها وانفجرت في داخلي محركات الشوق تهدر ... ولحظة وعيت كم أنا بعيدة أدركت ربما للمرة الأولى إلى أي مدى أحبك .. وتدحرج رأسي في ممرات المطار _ مثل كرة هوجاء _ يصطدم بكل الجدران .. قيل أن أرحل قلت لنفسي : لطيف وعذب أن اتذكرك وأن أشتاقك ! قبل أن أرحل قلت لي : يكفينا أننا نقطن كوكبا واحدا ويشرق علينا قمر واحد .. أيها الشقي أي جنون كان أن أرحل فأنت لم تعد شوقا عذبا لقد نبتت لذكراك في نفسي أنياب ومخالب جارحة ... طويلة ليالي الفراق ممدودة على طول قارتين ... والتنهدات تعوم في الظلمة الشبحية مثل غريق شهقاته احتضار ... ها أنا اتسلق شجرة الذكرى .. واقتحم مدينة الحلم .. وأضرم الحرائق في روتين الشرعية لتحتلني رياحك ... وأنطح صخرة الوضوح والمنطق بخصب الشوق ... في اصبعي ما يزال أثر حرق لفافتك هاهو دليل محسوس على اننا كنا معا " حقاً " اعلق مشنقة كلمة " حقاً " حبنا فوق الأدلة المادية وسابق لها كالايمان ! .. الجمعة الحزينة وأنا العاشقة الحزينة وأنت مصلوب داخل جسدي وأمامي في المقهى ( عاشقان ) انكليزيان جداً وأمامهما صفحة الكلمات المتقاطعة ! وكلما انتهيا من حل كلمة يقبلها ببرود كما ينظف أسنانه وبعينين مفتوحتين حتى آخرهما تتأملان التلفزيون خلفها !... يقبلها بلا نبض ثم يعودان إلى حل أحاجي الكلمات المتقاطعة بحماس لو مست مست شفتاك عنقي هكذا لانصهرت لخرج الضوء من اصابعي ولفاحت من جسدي رائحة البخور .. لو ... ________________________________________ جلستي هزلية في القطار إلى اسكوتلندا ... وجهي عكس اتجاه السير وعيناي مثبتتان على الجنوب على الجبال التي نخلفها وراءنا بينما أنا امعن ابتعاداً عنك .. راحلة إلى الغد وجهي إلى الماضي عيناي على أيامنا الهاربة وظهري للمستقبل وقد استحلت صنما من الملح ! الكاهن الذي تصادف وجوده إلى جانبي حذرني : ستصابين بدوار بدلي مقعدك أيها الكاهن : فات الأوان . فات الأوان . التقينا بعد الأوان وافترقنا قبل الأوان حتى موسم الهرب فات أوانه نحن موسم الحب المجنون المرفوض من مواسم الشرائع ... أتذكرك في نيو كاسل وأضواء المدينة الصناعية الصفر الحزينة في ليل بلا قلب تخثرني جلطة في عروق الليل ... لو ينفجر هذا الليل المحتقن لو تخرج ماكينات الدينة المرعبة عن قوانين الفيزياء فتبكي معي وتصنع حرير القز المبلل بالدموع شفافا كأغلال الشهوة ... موجع أن تنام في مدينة صناعية حين لا يكون قلبك مضخة حين يكون قلبك فراشة مغروزة بدبوس إلى جدار الفراق وعبثا تخفق أجنحتها ... وأرحل ومن أقصى الشمال أناديك والريح تسخر بي على شواطىء الأطلسي وأنا أعاني مخاض حبك والفجر كسر قارورته وظل الأطلسي مظلما وعدوانيا يتهدد بتدمير كل قوارب نجاة العشاق .. وكل محاولات القلب للعبور ذلك العربي الذي أسمى الأطلسي " بحر الظلمات " تراه كان عاشقا مثلي ؟... آه لو تنكسر مرآة الشوق وتتفتت صورتك فيها ... ليستريح قلبي _ الصخرة من كلابات الذكرى التي تتسلقه في عتمة الليل برشاقة السجناء الهاربين ... آه لو يغمى على الذاكرة .. على شواطىء " بحر الظلمات " ________________________________________ عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد ! منذ طفولتي و " هم " عيثا يحاولون اقناعي بأن عصفورا في اليد خير من عشرة على الشجرة !.. ولم أصدق تلك الاكذوبة أبد !.. جلدوني بسياط الغضب الاجتماعي وعلقوني على شجرة التشهير وقالوا انني ساحرة من رعايا الشيطان وانني مسكونة بالشر الغامض كعرافات دلفي وانني لست طيبة كبقية الصغار الذين صدقوا أن عصفورا في اليد خير من عشرة على الشجرة !.. وأراحوا وأستراحوا ... وكيف أصدق أيها الغريب أن عصفورا في اليد خير من عشرة على الشجرة وأنا أعرف أن العصفور في اليد هو امتلاك لحفنة رماد والعصفور على الشجرة نجمة فراشة حلم بلا نهاية ... العصفور على الشجرة هو دعوة إلى مدن الدهشة والمفأجاة ونداء للسباحة تحت شلال الجنون المضيء ... والعصفور في اليد قيلولة في مستنقع الرتابة واقامة في مدينة المقبرة وحوار رتيب كالشخير !.. لا تصدقوا أيها العشاق الصغار الذين لم تتشوهوا بعد لا تصدقوا أن عصفورا في اليد خير من عشرة على الشجرة ! بملء حنجرة أعماقي أقول لكم : عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد فالعصفور على الشجرة هو البداية هو دعوة للركض على قوس قزح وانطلاقة فوق فرس بري إلى عوالم حقيقة الذات والعصفور في اليد هو كلمة " الخاتمة " هو قفل في باب الخيال والهواجس وتعايش مع قبيلة السلحفاة والنملة وقالب معد سلفا لسجن كل ما هو نبيل وفريد فينا !.. من قال أن ريشة في مهب الرياح ليست خيرا من حصاة مستقرة في قاع نهر راكد ؟! ________________________________________ أحبك أيها الغريب أيها المشرد بين القارات كسنونو اطلق الرصاص على الربيع ورفض كل يد تحتويه ورفض حتى غصنه وسكن في الريح وانطلق في الكون مثل كوكب يرفض حتى مداره ... أحبك أيها العريب وحتى حين تأتي إلي برقتك الشرسة العذبة وتستقر داخل كفي بوداعة طفل فإني لا أطبق يدي عليك وانما اعاود اطلاقك للريح واعاود رحلة عشقي لجناحيك _ وجناحاك المجهول والغرابة ... احبك وأطفح بالامتنان لك فقد حولتني من مسمار في تابوت الرتابة إلى فراشة شفافة مسكونة بالتوقد قبلك كنت أنام جيدا معك صرت أحلم جيدا قبلك كنت اشرب ولا أثمل معك صرت أثمل ولا اشرب معك نبتت اجنحتي وتطرزت أيامي بخيوط الشهوة الخراء وغسلتني امطار العنف والحنان المضيئة وأبحرت في مدارات اللاشرعية إلى كوكب التفاح الجهنمي والثلج الملتهب الملون كحريق في غابة !.. احبك أيها الغريب بضراوة السعادة وبرقة الحزن ... فأنا أعرف جيدا أن من يحب عصفورا على الشجرة يكتشف مدى قدرته على العطاء والتوهج ... لكنه أيضا يكتشف مدى قدرته على الحزن حين ترحل الشجرة بطائرها ! وأعرف أن رحيلك محتوم كما حبك محتوم ! وأعرف أنني ذات ليلة سأبكي طويلا بقدر ما أضحك الآن وأن سعادتي اليوم هي حزني الآتي ولكنني أفضل الرقص على حد شفرتك على النوم الرتيب كمومياء ترقد في صندوقها عصورا بلا حركة ! خذني اليك أيها الغريب يا من صدره نقاء صحراء شاسعة ... وعباءته الليل ... وصوته حكايا الأساطير ضمتني اليك أنا كاهنة المغامرة وسيدة الفرح _ الحزن توأم ولنطر بعيدا عن مدينتهم وشوارعهم وكرنفالاتهم وغابة المهرجين والحمقى والطيور المحنطة ولننطلق معا مثل سهم ناري لا ينطفىء ها هو ذئب الفراق قابع في انتظار سقوطنا بين أنيابه إذا سقطت لن أشكو أو أتلو فعل الندامة ... المهك انني عرفت نشوة أن أطير اغامر ... وأطير وبك رفضت قدر ديدان الأرض !.. ________________________________________ التقينا لنفترق ؟ فليكن ! خذني اليك الآن وليرحل عنا الرحيل ! ضمني إلى جحيمك الرائع وليرحل عنا الرحيل لا! ومهما هددني الغد بالفراق ووقف لي المستقبل بالمرصاد متوعدا بشتاء أحزان طويل سأظل أحبك وبلحظتنا الكثيفة كالمعجزة أتحدى الماضي والمستقبل وكل صباح أقول لك : أنا لك ... لأنني اؤمن بأن عصفورا على الشجرة خير من عشرة في اليد ! فراقكم مسمار في قلبي عذاب أن أحيا من دونك وسيكون عذابا أن أحيا نعم .. يبقى أملي الوحيد معلقا بتلك الممحاة السحرية التي اسمها الزمن والتي تمحو عن القلب كل البصمات والطعنات كلها ؟ اذكر بحزن عميق أول مرة ضممتني اليك وكنت ارتجف كلص جائع وكنا راكعين على الأرض حين تعانقنا كما لو كنا نصلي اجل ! كنا نصلي ... أذكر بحزن عميق يوم صرخت في وجهي : كيف دخلت حياتي ؟ آه أيها الغريب ! كنت أعرف منذ اللحظات الأولى انني عابرة سبيل في عمرك وانني لن املك إلا الخروج من جناتك حاملة في فمي إلى الأبد طعم تفاحك وذكراه ... أذكر بحزن عميق انني أحببتك فوق طاقتك على التصديق وحين تركتك ( آه كيف استطعت أن اتركك ! ) فرحت لانك لم تدر قط مدى حبي ولأنك بالتالي لن تتألم ولن تعرف أبدا أي كوكب نابض بالحب فارقت !.. فراقك مسمار في قلبي واسمك نبض شراييني وذكراك نزفي الداخلي السري وها أنا أفتقدك وأذوق طعم دمعي المختلس في الليل المالح الطويل لم يعد الفراق مخيفا يوم صار اللقاء موجعا هكذا ... وأيضا أتعذب لما فعلته بك بعد أن دفعتني إلى أن أفعله بك لقد مات الأمل ولذا تساوت الأشياء ... واللقاء والفراق كلاهما عذاب و ( امران احلاهما مر ) ... يقولون : في الليل المنخور بالوجع تنمو بذرة النسيان وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ... لكن وجهك يسكن داخل جفوني وحين أغمض عيني : أراك !.. عشنا أياما مسحورة كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور ويركب قاربا في انهار الألوان لقوس قزح مبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ... كان ياما كان !.. كان ياما كان !.. وكانت السعادة تصيبني بالارتباك .. وحدها تخيفني لأنني لم اعتدها .. فأنا امرأة ألفت الغربة وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع وأتقنت أبجدية العزلة والنسيان... وأعرف ألف وسيلة ووسيلة لأحتمل هجرك أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ... ما لا أعرف كيف أواجهه هو سعادتي معك ... وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة ممتلئة برحيق الغيطة وبكل الفرح الممكن أرتجف خوفا أمام السعادة ... مثل طفل منحوه أرنبا أبيض ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته !.. وكنت دوما اصلي : رب ارحمني من سعادتي أما تعاستي فأنا كفيلة بها .. آه !.. كان ياما كان حب ... وكنت بعد أن أفارقك مباشرة يخترقني مقص الشوق اليك ... وتزدحم في قلبي كل سحب المخاوف والأحزان .. وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !! وتركض الي حروفي فأكتبها وأستريح قليلا بعد أن أكتب .. وأفكر بحنان بملايين العشاق مثلي الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات دون أن يملكوا لعذابهم شيئا وأصلي لأجلي و لأجلهم وأكتب لأجلي ولأجلهم ... وأترك دموعهم تنهمر من عيني وصرختهم تشرق من حنجرتي ... وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي .. وأقول عني وعنهم : كان ياما كان حب ... ________________________________________ كلمة منسية ... لعينيك الليلة بحثت عن كلمة صغيرة كلمة عذبة أخلفها على صدرك بعد أن أرحل عنه كلمة بلا شوك وبلا حراشف وبلا هياكل عظمية .. الليلة بحثت عن كلمة منسية في مجزرة اللغة فيها طمأنينة همسات طفلة نائمة وصفاء لهبة القنديل الزيتي الخافت قرب وجهها وبراءة حرارة أنفاسها الخافتة المتلاحقة الليلة بحثت عن كلمة صغيرة وخيل إلي أنني أرى ظل حروفها فوق شفتيك وخشيت أ أقرأها بصوت عال فتروح في محرقة الكلمات ________________________________________ رافعة علم نزواتي بلا حدود تحت الثلج الأسود لهذا النهار المسعور .. أعاهد الشيطان بأن لا أحب بصدق أبدا ... تحت المطر المسموم لهذا النهار المسعور أقف حاملة خطيئة الصدق كقتيل يحمل جثة قاتلة .. واصرخ تحت مسامير الرعد التي تصلبني : غفران أيها الشيطان ! أعدني إلى حظيرتك إلى النسيان والخدر واللامبالاة والضحك والفرح الأرعن ... واغفر لي أن عصيتك وأحببت بصدق وخرجت عن سراطك غير المستقيم وضعت في متاهة الحب الحقيقي !.. في الشوارع النازفة مطرا لهذا النهار المسعور أدور وأندف وأتساقط وأنتحب ندما على خطيئتي الكبرى خطيئة الحب الصادق .. فلتجرف المياه الموحلة الراكضة إلى المجارير ذاكرتي معها !.. ليغفر لي سيدي الشيطان الذي أطعمته دائما ومنحني سنوات من الجنون والشبق والفوضى ... وها أنا لأول مرة أخرج عن طاعته وأمنح بصدق واخلاص كجدول ... وها هي عجلات القسوة تدوسني أنا التي جئت حقل الحب عارية من أسلحتي ومن أظافري ومخالبي وأسناني المدببة وفي فمي صلاة ولمسة حنان .. عمدوني بماء النار وركضوا خلفي بالحصى كركض الأطفال خلف مجانين القرى .. من تحت خرائب الفرح لهذا النهار المسعور يطلع جسدي من جديد ويتكون .. ومن رماد الخيبة اتشكل ثانية وأنمو ... كل الذين ظنوا أنهم دفنوني واستراحوا يجهلون أنني أنهض دوما من رمادي وأركض كاهنة للشر الملون مضمخة بعطر دمي وجرحي شاهرة أظافري السود وجمر عيوني في وجه الليل والغربة والوحشة راجعة إلى حظيرة الشيطان الرحيم مؤدية لطاعته رقصة الشهوة المسعورة رافعة علم نزواتي بلا حدود مغتصبة أجمل الملاحين إلى جزري حيث مغاور اللوتس الأسود واللاعودة !... أرمي برأسي على فخذ الشيطان وأصرخ : خذني وامسح جرحي النازف بلسانك الثعباني وعمده باللعنة سبع مرات واغمد اصابعك السكاكين في صدري واستخرج قلبي المجرم بالحب الصادق واغمسه في مستنقعات اللامسؤولية سبع ليال وجففه تحت النجوم السود ولتمر به الساحرات منشدات حوله صرخات الشؤم ولتخرج الضفادع والحراذين والأفاعي والسحالي من أوكارها لتعمده بالسم والنقيق ليصير قلبا صالحا للعيش في هذا العالم غير الصالح ! وبعدها سأخرج من هيكلك حاملة على جسدي بكل فخر لعنات الرجال الذين خنتهم والذين سأخونهم !... والذين غدرت بهم والذين سأغدر بهم دونما ندم دونما ندم ودون أي حس بالإثم ساتابع رقصة الحياة الغجرية أنا الطاعنة المطعونة المشرعة عمرها لما يأتي رافعة علم نزواتي بلا حدود وبلا ندم بلا ندم في أيام مقبلة لا ريب بينما احيل قلوب الرجال حقولا للانتظار والنزوات المجنونة .. والدمع الأسود يتفجر من وقع خطاي كينابيع اللعنة واللذة الحادة كطعنات سكاكين تفرقع كالسياط على جدران معبدي أنا كاهنة الشر الملون في أيام كهذه مقبلة بلا ريب حين يمر اسمك في خاطري لن تدمع عيني ولا قلبي ولكنني سأشهق كسمكة أخرجوها من الماء وكوردة برية زرعوها فوق اسفلت شارع مزدحم !.. ها أنا أنساك ... أدمر هيكل الذكرى علي وعليك .. وأترك جثة الذاكرة مشلوحة لصقور الزمن تنهشها وتأتي عليها .. وأصنع من سواد عينيك حبرا لسطوري المتوحشة مرة كان حبك وكان حبك شراع مركب الفرح العتيق ورحيلا من نهر الظلمات والدم إلى جزر الدهشة وصحو مطر النجوم مرة حبك كان عبارة " ممنوع المرور " في وجه قاطرة الحزن حبك رغيفي في قحط التكرار والسأم ... كان حبنا وعلا جميلا كالحرية راكضا كسهم افريقي ملون لكنه حين دخل غابة اشكوك والنزق علق قرناه في أغصان الحزن الكثيفة ورغم كل المرارة التي ما يزال طعمها في فمي كالدم إثر لكمة متفجرة كانت هنالك لحظات في حبنا لحظات مضيئة عانقنا فيها الطفولة والفرح الفرح الفرح ومرت أيام ... صار بيتنا الزلزال واستحال حبنا إلى " هاراكيري " يومية ورسائلنا إلى مجزرة وصار حوارنا جلدا متبادلا بصواعق اللؤم وصار صوتك يخرج إلي من الهاتف مثل لسان أفعى تسكن سماعته !.. يلدغني واغفر ... على أمل أن تشاركني ثقل الليل على صدري ... وثقل الكرة الأرضية فوق رأسي ... واذكر أيامنا : مقهى وديعا أكل البحر أطراف أعمدته ... يهزه صفير قطارات الوداع المتلاحقة حين جاء صفير قطارنا كان لامفر ودعنا المقهى بصمت ودعنا الدرج العتيق بصمت ورحلنا عن ذلك الربيع البحري وفرغت الصدفة من لؤلؤتها وشرارتها وملأها الرمل والضجر والثرثرة الدامعة أتمدد على سريري وأتوهم أنني نمت وحين يغرق في النوم قناعي يستيقظ قلبي العاري يهرب مني راكضا في الشوارع كزعيق سيارة الاسعاف يركض قلبي العاري معولا مطلقا ساقي البكاء للريح ويغلق سكان الحي نوافذهم ويشتمون صوت العاصفة ... إنهم لا يعرفون أن العاصفة هي غبار القلوب المنطفئة ... إن العاصفة هي صوت قلب لم يثأر له !.. إن العاصفة هي صوت بكاء قلب بدأ ينسى ينسى ينسى وهو لا يريد أن ينسى لا تقل لي " ماضينا " معا و " مستقبلنا " ... ها أنا أنساك ... وحبيبي اسمه " الآن " " البارحة " و " الغد " كلمتان أطلقت عليهما الرصاص ولن أهاجر إلى الماضي لأعيش بك فالمهجر إلى الماضي كمحاولة الآقامة في قارة الاتلنطيد التي ابتلعها البحر منذ دهور ... والهجرة إلى المستقبل موعد غرامي فوق سهول القمر في " بحر الهدوء " عام 2020 ! الآن أو أبدا ... وها أنا أنساك ... ________________________________________ وأنا شريدة في وهج الربيع نيسان يطلق في الجو صرخته : ها هو ربيع جديد يأتي نيسان يستعيد مملكته صدر الأرض يخفق يتفتح يزدهر يتنهد التراب رائحة زهر الليمون حارة كثيفة موحية كالذكرى ... فأتنهدك أتنهدك أيها الغريب ... نيسان يبسط عباءته الملونة يكسر قارورة الوجود العطرية على شواطئ لبنان وأنا شريدة في وهج الربيع شريدة في الليل العتيق المذهل ليل نيسان الذي يفتح المسامات النفسية للحب والحياة لازدهار الجسد ( ليل الطفلة محروقة الخدين لا ليل المقاهي والأقنعة والكرنفالات الاجتماعية ) فأتنهدك وأذكرك دوما تأتي إلي عبر إيقاع الأرض ومع غليان التراب بالعطاء ... مع رائحة زهر الليمون رائحة الاحتضان دوما تأتي إلي من نزيف ذاكرتي .. وعبثا نفتح في جدار الفراق كوة ... وعبثا ننسى أننا صنعنا الربيع ذات مرة ! أصرخ : من له قلب فليتبعني ... ولكن حين أعانق سواك أيها الشقي أكتشف أنني أعانق أجساد رجال مقطوعي الرؤوس وحتى رأسي أحسه ينفصل عني ليعوم مقطوعا فوق بحر الليل والحزن ... نيسان يطلق في الجو صرخته فأتنهدك وأذكرك وأشم رائحة أيامي معك ... وانتثر في فضاء الليل وأتراكم كالغبار على مرايا أيامنا القديمة وعبثا ألتصق بصورنا الهاربة إلى داخلها ... كيف ضيعتك أيها الشقي يا ربيع القلب ؟.. سعداء كنا ولم نستطع أن يغفر لنا الناس ارتكابنا جرم السعادة ... كان لنا ربيع في قحط شتائهم ... وكان لابد من عقابنا .. وتم اعدام قلبي _ السنونو لأنه طار بعيدا عن قبيلة الغربان والشتاء والروتين واحترف البحث عن الربيع والدهشة ... لكني أتوق اليك حين تصير الأيام مكررة وبلهاء مثل أشرطة تعلم اللغات بالمراسلة ... أتوق اليك حين تصير الوجوه حولي أصناما يغطيها الجليد والرياء وحين يصير الشوق متسولا في دروب مجهولة وحتى الكتابة تصير صدأ في الشرايين أتوق اليك لأن الشمس لفظت أنفاسها وداست جثتها أقدام السكارى ( بالحياة الاجتماعية ) الناجحة أتوق اليك لأنني كلما ازددت ايغالا في أرض الشهرة كلما اكتشفت كم أنا وحيدة وحزينة مثل مرصد مهجور في قمة جبل ... أتوق اليك لأن ذئاب شتاء الحزن انتشرت في دروب أعضائي أتوق اليك لأن القلب الذي عرف معنى مرورك بقريته الكئيبة مرة مازال يتوق لبيارقك الملونة وأناشيدك أتوق اليك لأننا معا ربيع !.. |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
أيها الشقي لو تزهر جذورنا في الأرض الحرقة لو تشق براري الركام لو تعود الريح لتكون صوتنا لو !.. لو أنني لم أتركك تمضي لو أنني لم أصر على أن أمضي لو لو كنت أدري أنني حين أسدل الستار نهائيا على مجزرتنا أكون قد أغلقت أيضا كوة الربيع في عمري .. لو !... لو !... لو عرفنا أننا ساعة افترقنا تدلى ربيعنا إلى الأبد طفلا مشنوقا على شجرة يهتز أمام أعيننا مثل ناقوس هائل في كاتدرائية يقرع لهول عظيم ... لو ... هل يمكن أن ننسى أنه كان لنا ربيع ؟ وأننا ركضنا معا فوق درب المجرة المرسوم باللآلىء ... وراقبنا الكون كيف يزهر الضوء والموسيقى والضحك حين يغسله قلبان بالحب ؟ هل نستطيع أن ننسى ربيع الوجود حين أسرجنا النجوم الملونة وصنعنا منها مركبة للفرح المجنون ونصبنا أرجوحة اللعب إلى الكواكب المشعة وأرحنا خدنا إلى أبراج الأساطير لو !... لو لم نفترق وتنطفئ النجوم كالفقاعات ويعود الكون ليقذفنا من رحمه وتبدو الكواكب من جديد محايدة ولا مبالية وخاضعة لقوانين الفيزياء وحدها !... آه كم افتقد حبك ! ونيسان يطلق صرخته والأرض تمارس الفرح طويل هو شتاء الانتظار بين الحب والموت ... طويلة هي تلك الأيام الممددة في غرفة الجراحة على طاولة طبيب مجنون اسمه " القدر " ... طويلة هي أظافر الليل السود حين يحاصرك بالصحو ويسيجك بالذكرى ويستبيح حجرات النسيان فينبش صناديقها وبالجمر يرسم على صفحة القلب صورة لوجه كان ربيع القلب ... تتأمله وتشهق ويلتحم الضحك بالبكاء وتهرب من فراشك وعبثا تغسل وجهك بالماء البارد ... كيف تطفئ حريق القلب بغسل جلد الحواس ؟ ... تعال يا من وجهك الرحيل ونظرتك الشفرة الرجمية وصوتك الهاوية تعال وأزهر داخل لحمي تدفق في روحي كالنزيف وفجر في ودياني ينابيعك تعال واعبرني كصاعقة وانتشر في كعروق الذهب في الصخر واحتوني كنار تأكل بيدرا تعال كي يزهر البرق في رماد القلب ... أنت يا ربيع القلب ... ________________________________________ أعلنت عليك الحب كانت القسوة خطيئتك .. وكان الكبرياء خطيئتي .. وحين التحمت الخطيئتان .. كان الفراق مولودهما الجهنمي .. طالما قررت : حين نفترق سأطلق الرصاص على صوتك .. وأربط جسد ذكراك إلى عمود رخامي وأضرم فيه النار كما كانوا يحرقون السحرة وشرورهم ... واليوم وقد افترقنا أفكر فيك بحنان وحزن ملئ بالصفاء كهمس الصحراء للسراب .. ________________________________________ فراق أو لا فراق إني أعلنت عليك الحب .. إني أعلنت عليك السلام .. إني أعلنت عليك الشوق .. إني أعلنت عليك الغفران .. ولست بنادمة لأنني أنفقت عليك جسدي وروحي .. برد برد وسجادة النجاح من الجليد وجوه الأصدقاء حقل مزروع بالألغام ... وأصابعهم خناجر .. وحدك كنت ملاذ القلب _ القنفذ ولأجلك وحدك استحالت اشواكه سنابل ربما لذلك كانت طعنتك الأشد حذقا ونفاذا ... قليل من الشجار ينعش ذاكرة الحب ... قليل من الشجار ينعش قلب الحب .. لكننا شربنا من خمرة الشجار حتى ثملنا وقتل كل منا صاحبه وعربد على جثته حتى دون أن يلحظ ذلك !.. وأيضا أغفر لك أنك حولتني من عصفور الرحيل إلى مسمار في تابوت الغم كنت ممتلئة بك راضية مكتفية بك ولكن زمننا كان مثقوبا .. يهرب منه رمل الفرح بسرعة أتعذب ... بسبب ما فعلته بك ... بعد أن ارغمتني على أن أفعله بك أعلنت عليك الحب أإعلنت عليك السلام أعلنت عليك الغفران بقي أن تعلن على نفسك السلام والغفران أما الحب فأنت جسده ... تم كل شيء بسرعة الصاعقة وامتزجت في حكاياتنا شهقة الولادة بشهقة الاحتضار طويلا تعثرت في شبكة عنكبوت الحيرة ... وكانت كلمة وداعا جسر الفرار الوحيد الباقي .. وكانت كلمة وداعا قاسية كضربة إزميل في رخام .. وها هي ثلوج النسيان تهطل تهطل تهطل وعبثا تغطي معالم حديقة حبنا ... قبل أن انام اطرد صورتك من رأسي بكل تعاويذ العقل وكل القوانين الاجتماعية .. ولكن حبك يقطن تلك الدهاليز في اعماقي التي لا تطالها سلطة الملك _ العقل حبك يتكاثر ويتناثر ويتناثر في داخلي ويصدعني ويتناسل دونما مبالاة بشهادات الميلاد الرسمية ... وهكذا حين أظنني رحلت إلى النوم يظل جزء مني يتابع حياته السرية مسكونا بك .. ممعنا في حبك .. ويوقظني عند الفجر بضربة من فأس الشوق في منتصف رأسي ... أهو صداع ؟ أم تصدع في روحي ؟.. أيها الغريب على مرمى صرخة البعيد على مرمى عمر إني أعلنت عليك الحب إني أعلنت عليك السلام إني أعلنت عليك الغفران رغم كل ما كان وما قد يكون !.. ________________________________________ وحده حبيبي الحقيقي ... لقد نضج الموت في حقولي فمتى القطاف ؟ تنسحب الحلزونة إلى صدفتها ينطوي الذئب الجريح على نفسه تنحسر الخلايا داخل متاهاتها وحتى المحيط يحشر نفسه في مغارة والحائر يلتف في قشرة صمته فمتى متى يلملم قلبي الضال مواسم جنونه ومتى تحنو القسوة على ذاتها وترق الشراسة على جروحها ؟ كلهم يتساقطون عني في براري الهرب والغربة يتدثرون بخدرهم كلهم يتناثرون عن مسيرتي الأكيدة نحو قارة الصحو اللامتناهي ... بياض جدران المستشفى بياض أبرة المصل بياض الصمت تنتظم أنفاسها متواترة مع أنفاس الليل الوديع ... وحدها آلامي تتلاحق نبضاتها وتشمخ نائية وتنتصب كعمود النار الراقص ... وسط الغابة الساكنة ... حين يتعب جسدي من الرجال جميعا ... يتسلل " السيد الحزن " ليعانق روحي ... يعرف جيدا رقم هاتفي ... ويعرف طريقه إلى مخدعي ... ويدوس بقدميه الثابتتين جثث عشاقي المتلاشين حولي ... و أستقبله دونما دهشة أو بكاء .. مرصودة له .. وتسجد الضوضاء حين يسعى إلي حبيبي ... ويحبس كوني أنفاسه حين يحتويني حبيبي " السيد الحزن " ... وتتلصص الصقور والغربان لترى عرسي الوحيد الحقيقي ... وحين أتأمل وجه حبيبي " السيد الحزن " حين أتأمل وجهه جيدا أرى وجهي كما لو كنت أحدق في مرآة أتأمل عمري على شاشة الجدار الأبيض : آه كل ذلك الضجيج لا يجدي ... كل ذلك الصخب والعتب ومسرحيات الوصال والشجار وكل ذلك الركض المسعور في الليل والأحاديث الهاتفية الصباحية المحمومة واللمسات المختلسة والنظرات الخجلة المشحونة بالصراخ كل ذلك لا يجدي ... ف " السيد الحزن " يعرف دوما طريقه إلي ... وحين يمد أصابعه الشفافة تنهار كل حصون الزحام والصخب مثل بيوت من ورق اللعب .. هدمتها في غمضة عين رفة عصفور ... لقد جربت كل الوصفات ضد حبيبي الحزن .. وحملت كل الأحاجي العتيقة .. ولففت على جسدي كل التعاويذ .. ومارست كل ما تعرفه المرأة منذ أقدم العصور وكل ما اكتشفته في آخر الزمان .. واتخذت من أوسم الرجال دروعا واختبأت داخل أجسادهم منه ... لكنه يا إلهي كضبع الاساطير وحين يهمس تحت نافذتي لا أملك إلا أن أتبعه مسحورة منومة .. إلى وديان الأنين الباكي .. اسكن قصرا ؟ في الشوارع ينطلق قلبي في الشوارع ينطلق قلبي وحيدا تحت المطر بلا معطف وبلا مظلة بلا مظلة يا حبيبي يا طفلي يا حبيبي يا حصني ضد زحف الكوابيس افتح عينيك ومد اهدابك سقفا فقلبي وحيد وحيد كإصبع مقطوع عن جسده وروحي شهقة بدأت بالتلاشي بالتلاشي ... مغفورة خطايا كل الرجال الذين عرفت مغفورة خطايا الذين احببت فأنا لم أخلص لأحد منهم وكنت باستمرار أخونهم مع حبيبي " السيد الحزن " حتى وأنا معهم بل بالذات وأنا معهم ... الليل طويل طويل لكنه لا يتسع لتنهيدة من صدري ... والشوارع مظلمة مظلمة لكنها تضن بالمفاجأة أو الدهشة ... والأبجدية شاسعة لكن الحوار قد اهترأ ... وحده الحزن يطل لا متناهيا واثقا من نفسه وحده يعرف كيف يمتلكني وفي ملكوته وحده أعرف شهقة التلاشي .. ________________________________________ معك عرفت أن الأرض مسطحة !... يا غريب ... لاتصدقني حين أقول لك انني نسيتك ... وان صدرك لم يعد وكري وان عينيك لم تعدا أفقي وان غضبك لم يعد مقصلتي ... فقلبي مايزال كرة ذهبية تتدحرج على سلالم مزاجك وساحات الصحو والمطر في أيامك ... ولا تصدقني حين أقول لك : انتهينا .. وأرمي في وجهك كنوزي التي خزنتها كبخيل : رسائلك وموسيقاك وعقدا من الياسمين الجاف وقارورة عطر فارغة وشمعة نصف منتهية .. لأنني بعد أن تمضي ألملمها عن الأرض بشفتي وأغسلها بنبيذ أساي .. وأستحيل قصبة مثقوبة .. تصفر فيها رياح الندم .. مع كل فجر أعد نفسي للفراق كعروس تزف إلى حبيبها المرصود لها ... وبأحزاني أطعن وجه النهار وأعد نفسي للفراق وأقول لك انتهينا ... لكن حقل الجمر في وادي حبنا مايزال يغلي تحت الرماد ... وشوقي اليك ما يزال مثل طيور البحيرات يهب نحو ضفافك قبلك ! كثيرون .. ولا أحد بعدك ؟ انت !.. قبلك كنت امرأة تتثاءب بينما يقبلها رجل ... وتتابع برامج التلفزيون بينما يحتضنها ... قبلك كنت أحتضر ضجرا مثل نقطة داخل دائرة !.. معك استحال جسدي من صحراء قاحلة إلى عنقود من ضوء ... وصار قلبي غزالا وصارت أصابعي خمس فراشات .. معك وحدك انصهرت رقصت تناثرت استحلت جنية أسطورية عارية تركب حصانا عربيا أصيلا يعدو بها إلى فجر الفرح .. مخلفا مقبرة الماضي خلفه .. معك عرفت سكاكين الانتظار والهاتف الذي يجيء ولا يجيء ( الهاتف الذي ينشر الحب في المدينة كالزكام ) .. معك عرفت أغاني جنيات الشك والخوف من الزمن وكنت قبلك لامبالية كطاحونة هواء وشاردة كسمكة .. معك عرفت أن الأرض مسطحة لأنها ممدودة على طول جسدك وسريرك وتنتهي عند أصابع قدميك معك عرفت أن الأرض لا تدور .. وإنما تتكوم أمامي كقط وديع لاهث ... وحينما تبتسم تستحيل الأرض حلما شفافا وتعوم كالزورق فوق بحيرات قوس قزح ... معك عرفت كيف تستطيع الموسيقى أن تكون حفارة تفجر كل لوعة القلب المرهق .. معك صار جلدي القلق ووسادتي الوساوس ... من سقف الصمت يتدلى صوتك العاتب كالمصباح الشرس .. آه لا تعتب يا غريب .. ليس صحيحا أنني تسيتك .. لكنني كرهت أن أغسل فراقنا المختوم بالدمع وبقايا الكحل وألفه بكفن كلمات الوداع التقليدية لذا أشعلت فيه نيران الكبرياء ورميت برماده في البحر حفنة من الصمت واللامبالاة ... وها هو حبي ينهض من رماده ليحبك من جديد ... كيف تصدقني يا غريب حين أقول لك انني نسيت ؟.. وانني صرت استعرض أيامنا الماضية بحياد عالم آثار أمام رف في المتحف ؟.. كل تلك اللحظات المضيئة كالشموع هل يمكن أن تنطفئ إذا حاصرتها رياح الحزن ؟ كل تلك الأيام الجميلة مثل سرب من الأحصنة البرية انطلقت إلى الأبد في حقول ذكرياتنا .. وستظل تركض تركض داخل عيوننا وتمنع ذاكرتنا من النوم عما كان ... كيف تجرؤ على أن تصدقني حين أقول لك أن شرنقة النسيان نبتت حول تلك اللؤلؤة الوحشية السوداء التي كان اسمها حبنا ؟.. هل نسيت ارتجافي بين يديك مثل عصفور لم يتعلم الطيران بعد ؟.. وساعات الهمس ؟.. ومسحوق الجنون وسحابات انين المتعة ؟.. كيف تنسى ؟ وكيف تجرؤ على أن تصدقني حين أقول لك أنني نسيت ؟ وكيف كيف أغفر لك أنك صدقتني حين قلت لك أنني نسيت ؟... |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
أيام بين الجمر والرماد طويلا تمددت على الشفرة بين قارة الحب وقارة الوداع .. وتعذبت بصمت وها قد هبط طائر النسيان أخيرا واستقر فوقي كرخ اسطوري وهيمن على جسدي وروحي وها هو يلفني بجناحيه : جناح النوم وجناح السكينة بعدما عصفت بي رياح الأرق والعذاب وطوحتني في الفراغ ريشة دامية .. اني لاأصدق كيف انتقلت فجأة من مرحلة الجمر على مرحلة الرماد وصار اسمك نبعا للذكريات العذبة الذكريات الذكريات الذكريات : لاأكثر!... وانتهت رحلة الخروج عن منطق الزمان والمكان ... وعاد قلبي ليدق ببطء وانتظام وفقا لقوانين الفيزياء ... بعد أن كانت ضرباته لك قرعات طبل وثني في معبد للعراة والشمس .. وانتهت مرحلة الجمر وها أنا أعود إلى نافذتي العتيقة أتكوم داخل جسدي العتيق أرقب الخريف يزحف إلى الحديقة وفي دمي صهيل أحصنة لا تتعب تحمل إلى باستمرار أفراح الربيع المقبل وفارسه .. عمر الكبرياء عندي أطول من عمر الحب ودوما يشيع كبريائي حبي إلى قبره ولم أدر أبدا جلادا كنت أم ضحية !.. قاتلة أم مقتولة ؟.. في الحب يختلط الدوران من خلف براري الحزن يعود وجهي إلي وقد خلف هناك جسد أيامنا الماضية هامدا ومنسيا ومصلوبا كفزاع طيور ... طالما استيقظت مشنوقة بحبل ياسمين اشتريته لي في الليلة الفئتة .. أتأرجح وأتدلى في الفجر الزجاجي الساخر وأصرخ اسمك بحنجرة مقطوعة ! كان من المستحيل أن ينبت قمحي فوق صخرتك وكنت أعرف ذلك منذ البداية .. ولكنني نشرت فوقك سحبي واحتضنتك كما يحتضن البحر الأفق فالمستحيل حرفتي ظللت زمنا طويلا والكدمات تملأ قلبي والمستحيل حرفتي وأحبك !.. الآن تتناثر أيامنا الجميلة كالغبار المضيء كل ذلك الماضي الذب تحت عجلات قطار الزمن لقد أحببتك زمنا لكنني لم أفقد القدرة أبدا على التمييز بين أعضاء جسدي وأغلالي !.. من اليأس البارد تشرق دوما شمسي السوداء وأعود صلبة وكثيفة وحارة أصير امرأة مسكونة بالآهات التي لم تقتلها !.. تشرق شمسي السوداء وأصير منصهرة وصلبة لأنني أعاود طيراني محرقة ومحترقة دونما نهاية ... لقد احترقت عشرات المرات حتى غادرني غباري وبكائي وغادرني نسيج العنكبوت الذي تحيك منه النساء عادة عواطفهن الميلودرامية ... فشمسي السوداء تشرق دوما من جرحي تحرق رخاوة الخوف والتمهل ... وحين تظنني قد مت أكون قد بدأت استيقظ مثل غابة مسكونة بالأسرار وبأكثر مما نتوقع أو ندري ... وحين تظن أنني قد بدأت أبكي أكون قد اكتشفت كيف أضحك بملء شفاه جرحي !.. أوغلنا معا في غابة الجنون وتجاوزنا كل الأسلاك الشائكة وضحكنا من كل لافتات " ممنوع المرور " وها نحن اليوم نأكل جثة ذكرياتنا على مائدة النسيان ... مباركة كانت أيام الحب ومباركة أيام الاحتضار ومبارك انتحار الذاكرة .. أودعك وأعود إلى حروفي ألفها جبيرة حول أعضاء أيامي التي كسرتها الخيبة .. وحدها عكازي في مسيرة النسيان ________________________________________ كم أحب أن أحبك ذلك الصباح حين أيقظتك وجاءني صوتك على الهاتف مسكونا بالنعاس والبراءة شعرت بأنني ولثانية لمحت وجهك الحقيقي العتيق وكما تضيء ومضة البرق كل شيء لبرهة شاهدت عبر صوتك الصباحي حقولك وجبالك ووهادك وكانت فسيحة ومترامية وباهرة الفرادة مثل كوكب الأمير الصغير ذلك الصباح حين أيقظتك كانت مخالبك ماتزال نائمة وأنيابك ماتزال مسترخية ومخاوفك وشكوكك وبالتالي شراستك ماتزال تغط في النوم ... وجاءني صوتك شهيا مسكونا بلهفة المراهقين ينبض حرارة وأنت تقول : " صباح الخير حبيبتي " .. وتخيلت أن جسك لابد وأن يكون في تلك اللحظة حارا ونابضا كصوتك ... حين تكون هكذا لاأملك إلا أن أحبك حين تكون نصف نائم نصف يقظان تصير رجل الحب المثالي ... تصير حنانا بلا شكوك ولهفة بلا ذاكرة وعطاء بلا مخاوف ... ولكنك حين تستيقظ تصير رجلين رجل يحب وآخر يحاسب رجل يقبل وآخر يضحك من الذي يقبل رجل يقول أنه سيمنح إلى الأبد وآخر يهمس ساخرا : أي أبد أيها المراهق أنت فن والحب فان وكل ما تقوله أو تفعله ليس جديدا سبق لك أن قلته وسبق للرجال أن فعلوه وكرروه نصف مليون عام !. لا يهمني أن تقول لي كلمات مكررة لا جديد ي اللغة لكنني أستطيع أن أميز نبض الكلمة وشرارتها وأستطيع أن أميز بين لغة ممدودة على أرض الصباح مثل الأسلاك الكهربائية التي لم توصل بعد وبين شبكة من الشرايين والأعصاب لها شكل كلمات ... فقل لي كلماتك القديمة كلها قل لي كل كلمة قلتها لامرأة سواي ولكن قلها وأنت نصف نائم نصف يقظان وقلها بحرارة كحرارة جسدك لحظة اليقظة الاولى ... كم أحب أن أحبك لايمكن لامرأة مثلي إلا أن تحب وغدا مثلك لحظة يكون نصف نائم ونصف يقظ ومخالبه غارقة في ريشها كمخالب القطط نصف الغافية نصف المتأهبة للصيد وأنيابه ومخاوفه وشكوكه آثامه وأحقاده لما يستحضرها عقله الواعي من مغاور الخدر ... هل أنت قريب على مرمى دمعة مني وبعيد على مرمى عمر !... أيها الشقي كيف ضيعتك في زحامي أيها الشقي كيف صدقت زحامي كيف صدقت زحامك ؟... أيها الشقي اكرر : الصداقة مشروع حب والحب مشروع جرح فهل في صدرك موضع لطعنة ؟... بل الصداقة مشروع ضجر والضجر يقظة ... فهل لديك لحظات بين النوم واليقظة بين الخدر التام والوعي التام نعيشها معا قبل أن نغرق من جديد في رتابة النوم أو بلادة اليقظة ؟.. أنا نهر من النزيف عبثا يوقفون تدفقه بسدادة زجاجة نبيذ أشتهي صخورك سدا يوقف انهيارات الدقائق والثواني ... ولا يهمني بعدها إن سقطت مضرجة بالذكريات أو سبحت في بركة من أحزاني ... المهم أن نلتقي ثانية في لحظتك المجيدة تلك حين تكون نصف نائم نصف مستيقظ !... ________________________________________ أسافر ... وفي حقائبي ذكرياتنا وافترقنا .. وها أنا حفنة من الزجاج المسحوق عبثا تستعيد صورتها كامرأة ... واقترقنا السفن تطلق صرخات الوداع في مساء المرافىء ... والطيور المهاجرة لاتملك إلا الطيران في مدارات رحيلها المحتوم وزمن المد انتهى وها هو الجزر ينحسر عن الصخور التي طالما ملأ ثقوبها الموحشة ماضيا عنها إلى غير رجعة ... لا قطرة في الموج قادرة على العودة إلى ذرة رمل سبق واحتضنتها كل ما في الطبيعة يستعصي على التكرار وكذلك حبنا وافترقنا يا للجنون ... وأنا أحبك هكذا وانت تحبني هكذا أي شيطان يسكنني ويجعلني أغمد سكيني في جسد الحب الغض مستبقة بذلك سكين القدر المحتومة؟ أي شيطان يسكنني حتى أصرخ كساحرة مجنونة : بيدي لا بيد الزمن ... علي وعلى احبائي يارب !.. وافترقنا وسف تنقضي أيام طويلة قبل أن نم في الشوارع التي طالما احتضنتنا معا دون أن تقفز صورة كل منا داخل عين الآخر واسمه .. والحوار الذي تبادلناه هناك وضحكاتنا المختبئة في الزوايا ... وسوف تنقضي أيام طويلة قبل أن ألفظ أسماء أصدقائي الذين يحملون اسمك نفسه دون أن أغص ويرتجف صوتي ... وسوف تنقضي أيام طويلة قبل أن اسمعهم يتحدثون عنك ويلفظون اسمك دون أن تغمد في صدري سكين الشوق .. وسوف تنقضي أيام طويلة قبل أن أخط اسمك دون أن تدمع عين قلمي !.. وافترقنا لكن الزمن لابد وأن يمر بدواليبه فوق جسد ذكرياتنا ويطحنها جيئة وذهابا ... وفي النهاية لايبقى إلا التراب ... من الضوء وإلى التراب تلك حكايتنا ... وافترقنا وها أنا أرحل وفي حقائبي الذكريات ... آه الذكريات اودعك وأقف على طرف الكرة الأرضية ثم أقفز إلى الظلام ... والمجهول فراقك شوكة في حلق زمني الآتي لاجسد لهذا الحب في فضاء الأيام لامكان له في عمرنا المطعون ولم يعد بوسعي أن أخطو اليك ولم يعد بوسعي أن أخطو عنك هذا زمن الانهيارات والفوضى استولت على مدارات حبنا هذا زمن الانهيارات وارقب أنياب الخلل تلتهم أعصابي لم يعد بوسعي أن أصرخ لم يعد بوسعي أن أناديك لم يعد بوسعي أن أذكرك ولم يعد بوسعي أن أنساك من الضوء وإلى التراب .. تلك حكايتنا !.. ________________________________________ عزف " غير منفرد " على عود الشوق ذلك الالم الدقيق الذي لا اسم له ولا تبرير يخترقني حتى العظم بلحظاته العابرة الكاوية ... حين أودعك بعد اللقاء العذب يظل جزء مني لا يصدق أنك بعيد ... وحينما تصفعني إطباقة الباب خلفك مع رحيلك المسائي أشعر بأنني أرحل داخل بئر ... وحينما أسمع لحنا أحببناه معا يجتاحني حزن لا حدود له ... أصير شريانا ينزف في غابة الشوق المظلمة .. ورغم أن اللقاء آت لكنني عبثا أرشو الفراق بأمل اللقاء .. ما أسهل الحديث عن الفراق حين تكون ثعالب الزمن الماكر نائمة وحين يكون رأسي فوق صدرك ... وما أصعب السكوت عن الفراق حين تنتصب بيني وبينك قارة من العتب ... حين نكون معا أغلق النوافذ وأسدل الستائر وأقفل الباب بالمفتاح مرتين ... لأمنع الفراق الواقف خلف الباب من الدخول ولأمنع الموت من التسلل والأرواح الشريرة والحسد ولكن ماذا تجدي اقفال العالم وأسواره وتعاويذه وحجاباته أمام سكين الوداع التي يشهرها كل منا مهددا بها جسد طفلنا : الحب ؟ حين أراك يتنفس الحب الصعداء ... وحين تغيب يولي الفرح الادبار !.. حين افترقنا صرت متسولة على رصيف النسيان ... وحين التقينا عدت متسولة على رصيف الانتظار... ... وفراقك يعذبني ! فحبك وعائي وبدونك أنا قطرات زئبق شاردة على سطح الليل المحايد ... ... ولقاؤك يعذبني !.. وتحت سطوة حبك الصاعق أتقزم وأتفتت وأتلاشي ... أ ت ل ا ش ى وحضورك المغناطيسي الجبار يدمر بوصلتي ويستلب من دماغي الاتجاهات أيها النقي كالثلج الذي لما يهطل بعد يا نقاء ثلج العام المقبل أحبك بكل اللهفة الممكنة وكل الغصات ... ________________________________________ |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
وأشهد ضدك أمام محكمة الليل ! أجلس وأتأملك وأشهد ضدك أمام محكمة الليل وأحاكمك وأصدر الحكم عليك وأنفذ بك في ساحة القلب وأنت ماتزال تقلب صفحات مجلتك وتتقلب فوق قرص الشمس وترفع إلي نظراتك الاليفة من وقت إلى آخر ... وتحدثني عن هيلاسيلاسي !... وأظل غارقة في صمتي وحنجرتي مغارة ملح : أنفذ الحكم بك ! حكمت عليك _ وشهودي النجوم _ بالحرمان مدى الحياة من حبي ... وبالسجن إلى الأبد في قفص حريتك ... وها أنا أتأملك للمرة الأولى بعين محايدة ... بعد أن كانت حواسي كلها حليفة لك ضدي وكانت كلها تتفنن في أداء الشهادات الكاذبة لمصلحتك ... أتأملك بحياد ولأول مرة أراك حقا !... أنت مسكون بلا مبالاة رتيبة .. وحتى حبنا الذي كان زلزالا حولته أنت إلى ... هدنة !!.. أنا جمرة الحب المتقدة في ليل الغرباء ... وأنت تحب على طريقة الطيور .. وها هي الرتابة تدخل من موقدنا الصدىء وعما قليل ينبت فطر اللامبالاة فوق رمادنا ... هذا الحب يحتضر كبجعة جميلة نزفت أيامها على شطآن الضجر .. هذا ما تقوله أظافرنا المنكسة وراياتنا المحترقة وحطام مراكبنا والهشيم وجلستنا الهادئة الفاترة كجلسة غريبين في فندق أجبرا على الاشتراك في غرفة واحدة !... كيف لا أذبحك سبع مرات ثم أطلق الرصاص عليك في ساحة القلب _ بينما أتأملك بصمت _ وأنفذ حكم محكمة الليل بك ؟... ... وكيف أستطيع أن أغفر لك أنك نقلتني من درجة الغليان إلى ما تحت الصفر ؟.. وكنت الضوء في جلدي والشهقة الفرحة في عيوني وكنت كل ما هو جميل ونبيل وكل ما احترف التحدي ... وكنت هاجسي وعقابي وكنت أحمل لك في صدري حبا يستطيع أن يركض به قلمي على السطور مضيئا كمنارة ... وها أنا أجلس صامتة كيف استطعت اغتيال صوتي ؟.. وكل ذلك الحب الملتهب كيف استطعت أن تحوله في فمي إلى قطعة ثلج متجلدة ؟... ترفع عينيك عن مجلتك وتنظر إلي دون أن تراني ودون أن تدري أن العقارب تغلي تحت رمال ابتسامتي وأنني أحقد عليك حقدا شاسعا ومجيدا لانك وحدك وحدك استطعت أن تقتل حبي لك !!؟ ________________________________________ أفتقد عذابي بك ؟ لأني من أجلك وحدك كسرت صدفتي العازلة وجئتك جديلة من الأعصاب العارية عن الخوف والأخرين والبارحة والغد لأني من أجلك وحدك ظللت صامتة ما يقارب العام وأنا أرقبك تتحسس جدران صدفتك التي عجزت عن كسرها بنفسك وتشتم صدفتي أنا !.. لذا احس برغبة وحشية في أن أقهقه معتوهة بفرح كسيح وبشماته سرية لأنك خسرت الحب ولم تربح حتى الحزن !.. كان الأمر هزليا فأنت لم تفهم قط أنني أحببتك ولن تفهم أبدا أنني سأظل زمنا طويلا أسمع صوتك فأنتفض كاصبع عازف بزق ثمل ... ألمحك فتستيقظ أشواقي القديمة للركض معك في حقول شاسعة النقاء يغسلها المطر ويغسلنا أراك فتهب على وجهي مثل نسمة مثيرة قادمة من كوكب غامض وأحلم بك وأفتقد عذابي بك ... لما غدرت بي حزنت لأجلك فقدرك أن تكون شفرة مقصلة تتغذى بالدم والدمع واللعنات فأنت لا تدير رؤوس النساء فحسب بل وتقطعها ... تتكوم داخل صدفتك مثل عنكبوت محنكة ترصد ضحيتها وقد انسحبت إلى أظلم ركن في شبكتها حين جئتك عارية من صدفتي ودروعي وأسلحتي ومن خبثي النسائي ظللت مرتديا قناعك وحين انكشف لي وجهك الحقيقي لم أبك حزنا علينا معا ... وحين توهمت انك انتصرت كنت مهزوما لأنك عاجز عن الحب !.. جرحي هو نصري أني _ على الأقل _ ملكت الحب لثانية والحزن ربما إلى الأبد شيء محزن حقا أن لا تكون ملكا لنفسك وكل ما تفعله مسرحية تقدمها للآخرين لرفاق المقهى مسرحية يحاول كل منا أن يثبت خلالها أنه انتصر في إذلال الآخر ... في كل الحكايا حولنا وفي الروايات العربية وفي صفحات الجرائم اليومية تموت باستمرار ليلى العامرية وتجن عزة وتنتحر الخنساء وتذبح عبلة من الوريد إلى الوريد ... أنا من فصيلة أخرى من النساء من جيل آخر جيل يكره العصا والسوط والقهر والاذلال ... فلتذهب أنت وقيس الملوح وعنترة إلى النسيان لقد حزنت لأجلك أكثر مما يليق بانسانيتي ... وأنانيتي ! أريد أن أقول لك أيها " القبضاي " المتخم بذكريات أجداده أصحاب الشوارب والقبضات الضخمة كالهراوات في وجوه نسائهن اني كسرت خلخالي وقيدي وسجاني والحي ليس عملية ترويض في سيرك فدع سوطك جانيا واسمعني : أحببتك لأني اخترت أن أحبك وسأكف عن حبك حين يحلو لي ... وقد كففت !.. وقد أتذكرك أحيانا ... ها أنا أركض ... أطير كفراشة ترسم بجناحيها خط الأفق اشم رائحة الزعتر البري أطير من كهوف الماضي العفن إلى براري الحرية ... آه كم أنا قادرة على أن أكون حرة حرة حرة حرة ( حرة حتى العبودية للحرية ؟ ) ها أنا أطير بعيدا افتقد عذابي بك ! لماذا ؟ وأنت هل افتقدت قط سعادتك بي ؟.. ________________________________________ كأني مت ... يا غريب ! كأني مت ... فقد سكن الوجع وتعانق الشقاء والفرح متواطئين وخرجا من مسرحي ولفظ الحب أنفاسه بعد ليل احتضار طويل ولكن كأني مت وهذا الفجر يحيق بي من دون أن يهمس لي بشيء وعما قريب تتسلق الشمس جرحي في طريقها إلى اختراع يوم جديد كأني مت ... لا جديد كأني مت ... لا أترقب لقاءك لا أترقب فراقك لا أشتهي عناقك لا أشتهي خصامك لا تفسير لدي لا تفسير لديك أشتهي سماعه لقد ولد كبرق ورحل كبرق ولكن كأني مت والعشب في الحديقة عاد عشبا ولم يعد كونا من غابات السحر والأشجار عادت أشجارا ولم تعد دروبا إلى مدن العجائب وحتى الطائر الذي احتضر قليلا ثم مات للتو على نافذتي ليس أكثر من جثة طائر ستفوح منها رائحة نتنة حين يلتهب النهار ... كأني مت اقرأ صفحت الصباح بلا مبالاة وأطالع الاعلانات عن المنشطات الجنسية والدواليب المحروقة وصور القتلى من دون أن يصيبني ذلك التوهج اليومي بالسخط أو الرضى وجسدي لم يعد أسلاكا مشدودة تومض كل ثانية ضوءا ونارا وتلتهب حتى الانصهار ووجع التمزق كأني مت وأستطيع أن أستعيد ذكرى جسدك عضلة عضلة من دون أن يختلج جسدي شهوة أو غيرة أو غضبا وأستطيع أن أستعيد ذكرى ضحكاتنا في الغابات من دون أن أحن أو أغص وكل أصواتنا وهمهماتنا القادمة من الماضي أسمعها كما يسمع ميت تحت التراب ضحكات المارة المجهولين في الشارع المجاور كأني مت كأنك كنت حقا من بعضي وحين قتلتك في نفسي لم أكن أدري أنني انتحرت ________________________________________ حب الرجال كالماء في الغربال ؟ ها أنا أقلب الصفحة العتيقة .. وفي صفحة جديدة أكتب من أول السطر : أحبك أحبك أحبك لا تاريخ لي قبل عينيك لا درب لي غير برقك لا وطن لي غير جسدك لا توقيت لي غير نبضك لا خبز لي غير قمح راحتك ولن أهرب من حبك المفترس ... ولتشهد أنفاس الربيع الأولى علي : فوق رصيف الرضى أمد لك جسدي وباستسلام سنبلة لحد المنجل أمنحك !.. ولن أهرب من حبك المفترس ولتشهد شرايينك يتدفق دمي اليها ... ولن أهرب من حبك المفترس فالمسافة بين جرحي ووجهك ليلة انتظار ... ... فارتد حبي .. وأخلع ذاكرتك ولن أهرب من حبك المفترس ... تستطيع العجائز أن تثرثر : " حب الرجال كالماء في الغربال " ... تستطيع الأمواج أن تثرثر : كل كلمات الهوى تمحى _ لا محالة _ عن الرمال .. فليكن ما يكون : أحبك وأهلا بالزلزال ... ولن أهرب من حبك المفترس ... وتحت شلال روحك النقية أغسل وحل شكوكي أنا امرأة الرفض والجنون أخرج اليك من غابة العراء والغربة فدثرني باليقين .. وخذني إلى قلبك المعبد .. وامسح عني غباري وزنزانة مخاوفي .. فالفرح يولد على أصابعك وغدي يشرق من ضلعك .. ... ولن أهرب من حبك المفترس فليعتقلني حلمك ولتطاردني رغباتك سأشهر عليك استسلامي .. وأطلق عليك حبي ... حبي ... حبي. |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
اعتقال لحظة هاربة غادة السمان التصنيف : الاعمال غير الكاملة 5 تنفيذ الطبع : مطبعة دار الكتب بيروت جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة بيروت لبنان الطبعة الاولى: ايلول 1979- الطبعة الثانية : تشرين الاول 1980 – الطبعة الثالثة : كانون الثاني 1985- الطبعة الخامسة : شباط 1990 – الطبعة السادسة 1996 نشرت معظم محتويات هذا الكتاب في الصحف و المجلات التالية : مجلة الاسبوع العربي اللبنانية جريدة الثورة السورية مجلة الحرية اللبنانية الاهداء : لا استطيع ان اهديك يا حبيبي هذا الكتاب فلحظاته المضيئة ممعنة في الهرب الى حيث لا ادري و انا لا استطيع اهداءك ما لا املك و الا كنت كمن يهدي نجما راكضا في الفضاء اللامتناهي اللامتناهي اللامتناهي او عاصفة او موجة او برقا او بركانا لا استطيع اهداء هذه اللحظات الهاربة و الا فساكون كمن يهدي اسماك المتوسط المحتضر على الشاطىء غادة ________________________________________ (( الحياة فقاعة فصورها قبل ان تنفجر )) عبارة مكتوبة على باب مصور شعبي بالنجف (كيف تستطيع ان تجعل جزء الثانية يدوم الى الابد )) من اعلان عن كاميرا حديثة اعتقال سمكة معشوقة اهديتني سمكة متحجرة عمرها 40 مليون سنة ... و قلت لي : كانت سمكة فريدة عشقها البحر فخلدها !... *** الا ترى معي ان البحر لحظة اعتقل السمكة بعشقه قتلها ايضا ؟! *** وحده الفن قد ينجح في اعتقال لحظة هاربة ما دون ان يقتلها او يموت بموتها 14/12/1976 ________________________________________ اعتقال قوس قزح ؟ احبك لكني اكره ان تعتقلني كما يكره النهر ان يعتقله مجراه ... في نقطة واحدة .. كن شلالا او بحيرة كن غيمة او سدا ستنهمر مياهي عبر صخور شلالك ثم تتابع مسيرتها و ستتجمع في بحيرتك ثم تتابع تدفقها و سياسرها سدك زمنا ما لكنها ستفيض او تنفجر .. و قد تتبخر و تسجنها الغيمة لكنها ستهطل مطرا و تعود حرة عبر اليانبيع الاولى ... احبك لكنك لن تستطيع اعتقالي كما يفشل الشلال في اعتقال نهر و تفشل البحيرة و الغيمة و يفشل السد فاحببني كما انا لحظة هاربة و اقبلني كما انا و كن بحرا شاسعا كالبحر عميقا كالبحر كي اصب فيك بنفسي !! و تقول انني كالزئبق زائغة لا يمكن اعتقالها و كأن الزئبق قبل ان يكون كان نظرة حب براقة في عيني عاشقة و حاول حبيبها العالم في الخيمياء اعتقال نظرتها و تجميدها في معدن صلب : فكان الزئبق !! *** الا ترى يا حبيبي ان الزبيب محاولة بائسة لاعتقال حبة عنب هاربة ؟ *** فاحببني كما انا و لا تحاول اعتقال نظرتي او روحي و اقبلني كما انا كما يتقبل البحر الانهار كلها التي تصب فيه ... و تركض اليه ابدا رغم الشلالات و السدود و البحيرات و تعرف كيف تجد طريقها الى قبوله اللامتناهي ... 1/1/1975 ________________________________________ اعتقال رأسين برصاصة واحدة ؟ الكهرباء ميتة و المصابيح مكسرة كعيون مفقوءة و جثث الاسلاك ممددة على الاسفلت و الاسفلت مثقوب بحفر القنابل و بقذائف مدافع ال 120 و ال 155 و مدافع هاون 75 و 82 و حينما تلتوي رجلي داخل حفرها اسمع من جديد ذلك الصوت الذي لا ينسى صوت انفجار القذيفة و اعيش مشهد الذين تساقطوا بها فزعي عليهم و فرحي بانهم ليسوا انا ! و الليل حذر و حزين و الشوارع خالية الا من الجرذان و الرعب و المناشير و المتاريس و الاحلام و الصلوات و الشرفات خالية الا من الاشباح داخل ثياب الحداد السود المنشورة *** و في ضوء القمر الشبحي و نحن نتحرك داخل ذلك الديكور المرعب استندت اليك و من شجرة جسدك خرجت الي اغصان الحنان و في ضوء القمر الشبحي استحلت الى قبيلة رجال الى الرجال جميعا الذين سبق و احببت و الرجال جميعا الذين يمكن ان احب فيما بعد – حين نلتقي - ... *** و مشينا لافتات الشوارع مرفوعة فوق الجثث و شارات المرور مطحونة و منصهرة و نظرات العابرين القلائل حراب مسنونة من الخوف المتبادل و اختبات يدي داخل قبضة يدك و احتوتني كاحتواء الجفن للعين في العاصفة *** انها الحرب و ضوء القمر ستارة رعب مسدلة فوق الاحتضار و الموت المرتجف خوفا الميت خوفا و شوارع بيروت المذعورة تركض تحت اقدامنا الراكضة المذعورة *** و حين اقترب راسك من راسي سمعنا عشرات الاسلحة ( تخرطش ) صوت ادخال الطلقة في بيت النار ووعينا مئات الرصاصات المتاهبة تحت اصابع نزقة و التصقنا و كانت تكفي راسي و راسك رصاصة واحدة و التصقنا رعبا ام حبا ؟ 5/7/1976 ________________________________________ اعتقال قشة في كم قميص من يجرؤ على رفع ستائر النافذة و هو يعرف ان القمر رابض خلفها ليوقظ اشواقه للبعيد .. ترى أين انت الآن ؟ و هل تراه ... *** من يجرؤ على ان يظل مرتديا قميصا صوفيا في كمه قشة منذ الشتاء الماضي يتذكر برعب : انها قشة من حشائش ( الهايد بارك ) يوم تمددنا على العشب و كنا معا ؟... انها القشة التي قصمت ظهر النسيان ... من يجرؤ على ان يتمدد في سريره و هو يعرف ان ذكرى تلك الضحكات في السرير ذاته ستتسلق ( ارجله ) كاللبلاب و تتراكم فوق صدره كبلاطة القبر ؟ *** من يجرؤ على وضع يده في جيوب معطف الشتاء الماضي بعد ان وجد فيها تذكرة سينما عتيقة منسية دون ان تتعثر يده في جيب المعطف بتلك اليد الغالية التي كان يداعب في السينما في تلك اللحظة الحلوة الهاربة ؟ *** و هل يجرؤ من كان حبه صادقا بحجم الموت على عتاب من كان حبه أرضي التضاريس ؟... 7/10/1977 ________________________________________ اعتقال ليلة البكاء ب 99 قرشا و لن انسى بكائي وحيدة في موقف السيارات ( الباركينغ) تلك الليلة المالحة حين دفعت 99 قرشا كي اجد مكانا فارغا اشهق فيه بصمت و افتش عن درب اخرى *** ليلة البكاء في موقف السيارات و الليل قارة من الضياع و انا قد غادرت جسدك القرصان منذ دقائق و البحر مركب و موقف السيارات غرق و انا اعرف البرد و اعرف الحر و لا اعرف الدفء *** غادرتك الغدر و العيون الزئبقية و احببتك الغدر و العيون الزئبقية و الجسد الذي يتضوع باساطير الصيادين و احببتك الحلم يجسر بين روحي و صخبك و احببتك في ظلمتي القاحلة كما لو كنت اخر نورس على وجه الكرة الارضية *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف للسيارات ... تحسست بذاكرتي عنقك الذي يختصرك بعنفوانه و نبضه ووعيت انك تحيطه بعقد من اسنان النساء اللواتي احببنك !... *** ليلة البكاء ب99 قرشا في موقف للسيارات ... كدت احدثك عن الحب فحدثتني عن الجسد و اختفى بؤبؤ عينيك و صارت عيناك زجاج مرآتين تعكسان ضوءا قاسيا جارحا كنصل خنجر ... *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف للسيارات وعيت ليلتها اخيرا انك ما تزال تعيش مرحلة المقاهي و انا اعيش مرحلة الغابات ... *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف للسيارات ... داهمتني الذكريات المقددة لزمننا الصدىء ووعيت عمق حبي لك انت الذي تكفيه ستارة و قبلات مسروقة في سيارة شتائية معتمة في موقف للسيارات ب 99قرشا و انا التي احببتك حبا شاسعا كالفجر نابضا كالمظاهرة تمسك بيدي فتمنو اصابعي لتصيير اغصان شجرة مزدهرة بالخضرة و اصوات العصافير و انا التي كنت اراك فيتنفس الحب الصعداء *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف للسيارات و انا اترنح في اخر سهل الحزن خطوة اخرى في هذا الاتجاه وأقع عن الكرة الارضية بينما السيارات تحدق بي بعيونها الصامتة المطفأة و تحيط بي في ( الموقف ) مثل قبيلة من الناس الآليين أطفات بطارياتها حزنا و انا مبعثرة كإناء مكسور اصمت و الجدران تردد صدى صراخ صمتي ... *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف للسيارات تذكرت انك كنت تخطط معي لما سنفعله في الفصول الاربعة : الشتاء و الربيع و الصيف و الخريف و انني حين صرخت بك : هنالك فصل النزف هنالك فصل القحط هنالك فصل الحزن هنالك فصل الفراق هنالك فصل الموت ... ماذا نفعل بها مواسمنا تلك ؟ لم تسمعني ... ووعيت انني كمن ينزف دماءه امام باب موصد . *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف للسيارات كنت اغص حتى قاع عظامي و انا اتذكر عذابي المجيد بك و سقوطي في رمالك المتحركة و مرورك بعمري كمرور ظل طائرة فوق حقل مقفر ... ووداعي لك تلك الليلة دون ان اودعك عرفت انني افلت يدي من يدك لآخر مرة و كنت سفينة تغرق الى اعماق بحار الأسى ... *** ليلة البكاء ب 99 قرشا في موقف السيارات ... جاء صبي ( الموقف ) مدهوشا لوقفتي المتحجرة ... فقلت له نفذ الوقود يا اخي ... وركض بطيبة يشتري لي وقودا ... أي وقود لمن حولتها الى امراة من ملح ساقطة تحت شلال الليل تعي انها بدونك ستضمحل كما يضمحل الوجه في المرآة حين نطفىء الشمعة امامه ؟! 7/4/1977 ________________________________________ اعتقال كلمة لم يقرأها جيدا فليظل الشريان نابضا معلقا بين الحضور و الغياب على اسوار الليل و الترقب *** و ليظل الحلم نائيا كندف الثلج فوق الذرى لئلا تدوسه اقدام الواقع اليومي الموسخة ... *** لا اريد حبا اريد حلما ... لا اريد جسدا اريد ظلا ... هل تعني لك شيئا هذه اللغة !.. ام تراك مثلهم جميعا ستقراها دون ان تقراني ؟... الربيع الخريفي ل 1977 ________________________________________ اعتقال رعشة قهر اه كم حدثتك عن حبي دون ان ادري انني كنت اتلو مزاميري على طائر مهاجر *** اه كم قلت لك ان الرصاصة التي تطلق لا تسترد ... و ان حبي ليس مقعدا في حديقة عامة تغادره حين يحلو لك و ترجع اليه متى شئت ... *** اه كم كررت لك ان رداء الحب شفاف كجناح الفراشات ... و ان خدشه لا يرفا بابرة النسيان ... *** اه كم حذرتك من اللعب بفأس العبث في غابة الحب لان اشجارها تحمل الى الابد أي كلمة حلوة تنقشها على جذوعها و أي جرح ...اي جرح *** و لكنك لم تصدق ان مخمل قلبي يستطيع ان يصيير فولاذا.. و ان ينابيعي المتفجرة في مواطىء قدميك تستطيع ان تستحيل صبارا ناريا مسموم الاشواك و ان كلمة وداعا صارت تعني ببساطة : وداعا!!... 2/4/1976 ________________________________________ اعتقال لحظة انعطاف اصفح نفسي بكتبي و فلاسفتي و المؤرخين ... و اهرب من اصابعك الخشنة الى نعومة اسطواناتي ... راكضة على السلم الموسيقي لبيتهوفن و قد اخفيت جسدي المرتجف تحت احدى نوطاته ... *** احتمي من منطقك البسيط المباشر باطروحات المنطق الاغريقي و بذكرى المتاحف التي زرتها و اللوحات و التماثيل و ملايين الاطنان من الاعمدة التاريخية ... و لكنك تخطو نحو ايامي و الزلزال الدامي وقع خطاك و الزوبعة جسدك... و تتمزق الكتب امام رياحك وتتطاير من نوافذ روحي كريش طيور محنطة و تشب النيران في اللوحات و الاسطوانات و تتكسر الاعمدة امام حضورك *** ووسط هذا الليل المروع تمد يدك لتتناول وجهي و استسلامي و انهار امام مشهد طلوع الفجر 3/9/1976 |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
أميرة بحبي
المنتدى :
منتدى النثـر و الشعر العربي الفصيح
اعتقال لحظة مخاوف هل يمكن لمركبة الحلم ان تقلع عن شطرنج الضحالة الاجتماعية مرتين؟ *** و هل يمكن للطائر الساقط في دبق ( الواجبات) الاكذوبة ان يتابع مباهج هجرته؟ *** هل يمكن للفرح ان يزهر في شجرة الغربة مرتين في موسم واحد للحزن؟ *** هل يمكن للابتسامة ان تشرق ثانية على شفاهنا المغسولة بالدم - كل منا بدم الآخر-..؟؟.. *** و هل يمكن لحبنا المكسور ان يعاود التحامه دونما شرخ؟... *** و هل يعود نجم هوى الى موضعه في السماء ؟... *** ربما لا و لكن و لانني احبك حقا سوف نستحم في النهر نفسه مرتين !!... 14/9/1976 ________________________________________ اعتقال اكذوبة في لحظة صدق الحب اكذوبتي المفضلة لانه يخدرني عن التفاصيل و اللامعنى ...و يفجرني ... *** انا اختار الحب و لا يهمني كثيرا اختيار الرجل.. ليس مهما ( من ) أحب المهم ان اكون في ( حالة حب ) *** و لانني اسمع باستمرار تكات ساعة الزمن بصوت عال كطلقات الرصاص اعي باستمرار: ان كل لحظة قد تكون اخر لحظة و كل لحظة تمضي هي شيء فريد و ثمين ما دامت لن تكرر... و لنقض على حبي و افترسه ! *** و ما دام لا غد لنا لماذا لا نعيش دورة حبنا باكملها في يوم واحد بعيدا عن التطويل و الإطناب ؟؟... 2/2/1975 ________________________________________ اعتقال لحظة استشهاد ... و كان القمر مصفرا و حزينا و صوت البحر صرخات استغاثة و ضربات قلبي عويل سيارة راكضة في شوارع العتمة الحذرة ... الارصفة تنتحب و الديكة تموء و القطط تنبح و الكلاب تطلق شهقات الرعب لهول قادم... *** و كانوا يتربصون بك يا حبيبي *** تلك الليلة كورت صلاتي وسادة لراسك و فرشت حلمي عباءة لجرحك و غسلت وجهك بقهر الاطفال الذين لم يولدوا بعد *** لكن الجلاد رآك حين مر بنا للمرة الاولى و ظنك سنبلة ... و رآك حين مر بنا للمرة الثانية و ظنك شمعة... و رآك حين مر بنا للمرة الثالثة و ظنك فأسا... *** و اذهلني حين امسك بالفاس و قطع بها السنبلة و اطفا الشمعة و لم يلحظ انها تحولت الى اصبع ديناميت !... 31/8/1976 ________________________________________ اطلاق سراح لحظة معتقلة ... اين كهفنا البحري ؟ توابيت تلك الايام مصفوفة في الظلام جنبا الى جنب كالعلب البريدية المغلقة تسطو عليها افعى ذات اجراس و الاجراس تقرع في قرية الذكرى و يجتاحها المرتزقة... لن اغفر لك ابدا انك تركت المرتزقة يدنسون كهفنا البحري الذي كان معبدا للبخور و الموسيقى *** اين الماء؟ فمي ينشق عن كلمة وداعا و الجداول جفت و اناولك كاس الماء الوحيدة المتبقية في مدينة الجذام فتحطهما على الارض و اشكرك! *** اين المنارة؟ عينك فاغرة و قد اطفات قناديلها و المرتزقة يجتاحون جسد ايامنا يلتهمون ذكرياتنا و اطفالنا الذين لم احبل بهم بعد *** اين الاساطير؟ ثرثرة عجائز في دار للعجزة حول نارجيلة ماؤها دم *** اين الغابة؟ في عرمون بعد المنعطف الثالث عند الشجرة الخامسة تجد بقايا عظامي و حلي الفضية فقد مت منذ عام *** ذلك الوداع المدبب: طلبت مني المستحيل و اوقفتني عارية على جدار الزمن و تركته يجلدني حتى النزف و حتى صحو الاغماء *** ذلك الشجار: و لم اكن خصمك و لم تكن خصمي كنا نتشاجر مع القدر و لكننا نتجاهل ذلك بتبادل الاتهامات فيما بيننا *** ذلك الحزن سال على اطراف يومنا الاخير.. و شربناه من زجاجة شرابنا المعتق - فازددنا صحوا- و لعقنا عن الاشجار و الشوارع و نوافذ السيارة الراكضة بنا و عبثا استطاع لسان المطر الشفاف ان يمسحه عن وجه يومنا الاخير ... *** ذلك الليل: شهقت بين ذراعيك كسمكة عشقت صنارتها ومع الفجر جاء الفراق ينتزعني من صدرك و يسوقني كالجلاد الى ساحة المطار و يشنقني على جناح طائرة *** اين الضحك؟ بقايا عظام حوت ابيض ابحر بحثا عن حلم شفاف و ظل يسبح وسط الرمال ثم غرق في بركة سراب *** اين ليالينا؟ جثث مقددة و مملحة على اسفلت شوارع نخرها الرصاص *** اين انت؟ بعيد كذكرياتي داخل رحم امي و قريب كجلدي *** اين حبنا ؟ يركض حافيا في البرية و قد اطال شعره و اظافره و اضاع ذاكرته!... 27/5/1976 اعتقال اميرة المتسولين لقد اختلطت الصور و ضاع وجهي و كنت مرآتي التي تحطمت و انا اتسلق تلك الجبال المسننة في دربي اليك *** و كنت تناديني : ايتها الاميرة ...اميرة المتسولين ... و كنت ايضا اميرة جوع القلب الرجيم اميرة الغربة الشهية المجنونة و اميرة الحب اسود البياض اميرة العشب المحروق و اميرة الاشجار المكسورة... *** و كنت اطمح بحبك كي اظل اعي توقيت نسلنا البشري... كي يظل لأسماء الايام مدلولها و اسماء الشهور و بقية الاصطلاحات الهزلية على كوكبنا المضحك... *** و ها أنت تهرب من عالمي المسعور و ها انا اركب من جديد مكنستي طائرة فوق الجبال و الوديان و الازمان بحثا عنك...لأضيعك... 6/4/1977 ________________________________________ اعتقال صدى الصدى ميت لم يثأر له *** الصدى قتيل لم تسمع صرخة احتضاره – الوصية *** الصدى استمرار الحياة عبر شريان الموت الموهوم... *** الصدى صرختك الصامتة و الرصاصة تخترقك - بعد ان اخطو فوق جسدك نحو عصفور الفرح الذهبي الذي كنا نطارده معا حين اصطادوك لاتابع المحاولة .... ________________________________________ اعتقال مخالب تحت فراء اليد ! عما قريب تكف لآلىء الضوء عن الرقص فوق البحر الزئبقي... و تمضي الشمس و يمضي معها بعد ظهرنا الاليف ليوم اخر من ايام حبنا المتوحش... *** استرخي على الشمس العق جراح البارحة و انتظر جراح الغد... و استسلم لسلام اللحظة و راحة ما بين الطعنة و الطعنة... لقد اتقنت دروس حبك و تعلمت الا التصق بك تماما كي لا تزهد بي و الا ابتعد عنك تماما كي لا تنساني... *** لقد اتقنت كيف المس حبك – اللغم... و لا اتمسك به كي لا ينفجر و لا اعرض عنه كي لا ينطفىء... و رضيت بان اطوع ايامي و عواطفي النهمة و براكيني لتوازن حبك الجهنمي حيث تكون اللهفة توأما للإعراض و اللقاء مرادفا لبعض الفراق... *** بنيت السدود في وجه ينابيع حبي و بسوط الارادة الكابحة لسعت ظهور قوافل اشواقي... فقد تعلمت ان الكثير لديك يوازي القليل و انك لا تريد ان امنحك حبي بل تريد ان امنحك لذة سرقة حبي!... *** فيما مضى كنت اصرخ في وجهك : أحبك فترد بالصمت البارد... و اليوم أخنق في قلبي صرخة احبك ( و صرخي كقرع طبول بدائية في غابة افريقية ) و اخنق في مسامي صرخة: أحبك و اواجهك بالصمت البارد مستمتعة سرا بصرختك المتاعة بي : أحبك... *** و يوم كان حبي لك حقلا بريا من الازهار الربعية تمنحها اعماقي بكل عفوية الجنون و غزارة الفرح... اعرضت عنه... *** و صار حبي لك اليوم وردة اسطورية سوداء واحدة في حقل من الثلج مسور بالاشواك السامة كأسنان الافاعي... و ها انت تقضي ايامك راكضا حول السور تناديني و لم يعد بوسعي ان اعود حقلا بريا من الازهار الربيعية... و لم يعد بوسعك ان تقطف ولو زهرة واحدة من تلال قلبي الثلجية... *** ها هي الشمس تسقط في حصار السحب... و لآلىء الضوء انطفأ فورانها على صفحة البحر... لكن خيطا رفيعا من النور ما يزال يتسلل عبر اكداس الغيوم نحيلا مرهفا نفاذا كسيف... *** كان حبي لك كحب الرعيان و كان حبك لي كحب العباقرة و الفلاسفة و ها انا اتابع رحلة التوازن الجهنمي في مجاهل حبك.. فلا تلمني اذا سالتني ذات فجر مشمس هل تحبني و اذا أجبتك: نعم و لا! 11/1/1976 ________________________________________ اغتيال لحظة هاربة ها أنا من جديد في ذلك العالم الليلي المسعور حيث وجوه الغرباء المستعرة و همهماتهم اللامفهومة حول كؤوس النسيان... و الموسيقى الهائجة و الأوجاع السرية للروح الصاخبة الضحكات *** ها أنا من جديد في ذلك العالم الليلي المسعور و قد غادرت متراس حبك و هربت من عشقك ( المفخخ) أنقذف من جديد في تيار الجنون المشع لأغتال قتلك اليومي لي... *** ها أنا من جديد حيث جنون الرقص و النسيان و الشبان بوجوههم التي تشبه وجه المسيح في الايقونات و كل العيون تتأمل بقية العيون بحثا عن ملجأ و سقف و نجمة و رصاصة للزمن الرابض على عتبة المكان كوحش خرافي يبتلع من يغادره وحيدا... *** ها انا من جديد ادخل في مناخ القسوة و ابدأ حقا رحلة اغترابي عنك متكئة على ذراع شاب ساحبه - و لا أعرف بعد اسمه-! *** أتعذب قليلا لأجلك فقد شاهدنا السحب معا أنت و أنا شاهدنا الجبال معا لمسنا العشب معا و انصتنا الى انهمار المطر معا بكينا معا و هذينا معا و احتضرنا معا في ليالي غربة الروح و الآن نغتال ذلك كله؟.... *** ها أنا من جديد في ذلك العالم الليلي المسعور اكتب اسمك بالحبر على لفافتي ثم ادخنها و ارقب النار تاكل حروف اسمك حرفا بعد الآخر و انفثك دخانا نحو السقف المعدني... أكتب رقمك الهاتفي اللامنسي على لفافة تبغ أخرى ثم ادخنها رقما رقما و أطلق على كل رقم رصاصة صمت... آه موجع هو الحزن المتحضر و لو كنت في غابة لقرعت الطبول و لعويت طويلا كذئاب الأساطير فوق قرص القمر... و لدهنت وجهي بدم التوت البري.. لكنني هنا متأكة على ذراع شاب ساحبه - ولم أساله بعد عن اسمه- و الحزن المحتضر لا يسمح لي الآن بغير البكاء رقصا و الاحتجاج رقصا *** آه موجع و حاد هو شوقي اليك حتى ليكاد يشبه ألما جسديا و تأتيني أيامنا كرمال موجة تجرحني على حباتها و تأخذني الى صدرك ثم تردني الى شاطىء الليل في علية الموسيقى و الصخب و النسيان... *** أيها الليل كالنشافة السوداء امتص دموعي و حذار ان تتنهد احزاني اذا عرفوا تكاثرت السكاكين على النعجة ( الواقعة) في الحب لا ( الواقفة ) فيه *** ها أنا من جديد في ذلك العالم الليلي المسعور ألاطف رجلا لا اعرفه - لأني سأحبه! و اتعذب و اشعر ان انبل مافي اعماقي يموت إنني استحيل الى امراة جديدة لا اعرفها... و اذا التقينا فلن تعرفني انت ايضا... *** لكنني أحلم بأن تنبت الأزهار الربيعية على أطراف جرحي كما شاهدتها هذا الصباح و قد نبتت على حافة الفجوة التي أحدثها الصاروخ و كأن كل زهرة منها تغتال لحظة انفجار الصاروخ...و دماره.. 5/5/1977 اعتقال غصة اهذا أنت حقا؟ أتأملك و أبحث عنك فيك فلا أجدك!... *** أين مضيت دون أن تمضي كيف مضيت دون أن تمضي؟ *** ارى عينيك شفتيك ذراعيك جسدك و لكن أين انت؟ آه كم افتقدك أين أنت؟ *** احببت فيك العبير لا الزهرة.. النبض لا الجسد حفيف الريح عبر اغصانك لا الجذع الخشبي احببت فيك الحلم . الحلم الحلم فكيف اغتلته؟.. 17/8/1977 ________________________________________ اعتقال مخابرة هاتفية ! . احزري من يتكلم . ... و عرفته ... صوتك الخارج من حقيبة سفر المرمي من طرف سماعة هاتف الى طرف جرح قلبي *** و عرفته ...صوتك... و لم اجرؤ على النطق باسمك كنت مذعورة و مذهولة كما يحدث لنا حين يتحقق حلم الليلة السابقة .. *** و كنت حلم الليالي كلها منذ افترست نظراتي وجهك المفعم بالبراءة الخبيثة و الشر مقدس النضارة *** أية لعنة قذفت بك الى جحيمي؟ اية لعنة قد تنتزعك من جحيمي؟ و هل كانت صدفة ان التقينا للمرة الاولى في مطار و افترقنا كعابرين في قطارين مسرعين كل منهما متجه الى ناحية معاكسة؟ *** و التقينا و من يومها اقتادني حبيبي الى الليل و لم يطلق سراحي .... *** و افترقنا و صوتك ذاكرة الايام الآتية يهمس كنبوءة: سأراك و سأسمعك و سأحبك... و قررت لا أحب ان يعذبك احد سواي اهذا هو ان احبك؟ لا ادري لكنني انتظرتك مثل شجرة وحيدة في جزيرة تحلم بغريق يحتضر بالقرب منها ثم ينجو من الموت و يبقى سجين الشجرة... *** ذلك اللقاء المختزل في المطار صرخت بصمت حين اعلنوا عن اقلاع طائرتك هات قلبك و اتبعني هات جرحك و اتبعني هات جسدك و اتبعني فقلبي حزين و الليل طويل و اعرف انك لو تلمسني سازدهر مثل شجرة مستها اصابع الربيع و ساشتعل بالزهر الابيض... وودعتني بصمت قاتل كصمت الحديد المصهور و ببرود الثلج الحارق و كانت شفافيتك شرسة كموجة بحر هائلة الابعاد... همست فقط ساراك و ساسمعك و ساحبك و لم اهمس لا اريد ان يعذبك احد سواي ! و مضيت يا شاردا كالريح و اخترقتني و لم تخترقني كسحابة ضباب لا تفارقني ... *** احزري من انا تظاهرت بانني لم احزر انك انت الذي لا اريد ان يعذبه احد سواي! *** . و لم تسالي عني !. سالت عنك يا حبيبي العناوين كلها التي اعرف سالت عنك فندق الليل و شارع الامواج و حانات المغاور و ازقة الشواطىء كلها و على شاطىء البحر انتظرتك و كان راسي ينبض كقلب و توقعت ان اراك قادما الى حياتي ( عكس التيار ) *** و سألت عنك الفجر البحري و النوارس المتناثرة فوق الزرقة الزرقاء سالت عنك الاسماك و الاصداف و المرجان و القواقع سالت عنك مخلوقات شباك الصيادين و بحثت عن وقع اقدامك فوق رمال المد و الجزر و ناديتك :سعيد من له مرقد قلب في عمرك يا من تحتلني و تربط راياتك فوق اعصابي و ترفع شاراتك فوق ارض جسدي و انتظاري و تهوم فوق ليلي كخفاش اسطوري... كل اللذين عرفتهم قبلك شيدوا مدينة عزلتي التي تفتح لك الان اسواراها و عمروها حجرا حجرا و بابا بابا و قفلا قفلا.. و كنت تبتعد تقترب تختفي تلوح و مدينة عزلتي تنتظرك لتستيقظ كما في الاساطير... و لم احاول ان انسى ذلك اللقاء على اجنحة الطائرات أنساك؟ كمن يحاول حفر نفق في الجبل بإبرة... *** و انتظرتك سالت عنك حديد الكورنيش الصدىء و قرأت اسمك مكتوبا بحشائش البحر في القاع و ناديتك... و احببتك حبا غير داجن ينتشر و يتسع كالنباتات الليلية الملعونة و صرخت باسمك من قاع الانتظار و على سطح الماء اتسعت دوائر العنفوان... و انتظرتك و فيه كفلاحة و مرهفة كجرح و متهدجة بحبي غير المحتضر: لن يعذبك أحد سواي ! *** حتى جاءني صوتك الهامس الذي يملأ حنجرتي كالغبار الملون و اقرر: لن تعذبك بعد اليوم امرأة سواي! 2/5/1977 ________________________________________ اعتقال لحظة دموية ايها الشقي هل كنت تقاتل ام تنتحر و انت تشهر رمحك بيد و هدنتك بالاخرى ؟ *** يوها قلنا : لأجل ان نحيا علينا ان نقتل قليلا... و ان نقتل قليلا... *** ايها الشقي لقد انزلقت شؤون القلب في مغاور النسيان - الا صورتك لحظة انفجارك- و استقرت الرؤيا في محرق الغضب الدموي.. *** لانك همست بلا صوت - لحظة سقطت- دوى صوتك كالرعد: الرافة باجلاد عهر و فعل زنا – مع الموت – بحق الحياة .... لا تخونوا حلمي ... *** و لن اخون حلم الفرح بالطفولة و لن اخون تلك الاجساد كلها التي سئمت الذبح و تتوق لشهقة الولادة... *** و اليوم اقول: لأجل ان نحيا علينا ان نقتل كثيرا و ان نقتل كثيرا ... 7/7/1976 |
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ..ملكـة, السمـان, الكلمـات, غـادة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| أضف موقعك | |||
| موقع الاحمد | مواقيت الصلاة | مساحة اعلانية | مساحة اعلانية |
| |